مهرجان ليوا للرطب

  • تاريخ النشر

    يونيو 18 , 2015

 

مهرجان ليوا للرطب يطلق نسخته الحادية عشرة في 22 يوليو 2015

 

220 جائزة تزيد عن 6 مليون درهم


أبوظبي - تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، تُقام فعاليات مهرجان ليوا للرطب في نسخته الحادية عشرة لهذا العام خلال الفترة من 22 ولغاية 30 يوليو 2015 في مدينة ليوا بالمنطقة الغربية بإمارة أبوظبي، وذلك بتنظيم من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي. ومع مرور 11 سنة على انطلاق الدورة الأولى من المهرجان، تحوّل المهرجان إلى محطة رئيسة على خارطة المهرجانات السياحية التي تحفل بها المنطقة الغربية في كل عام، وبخاصة أنه يستقطب في كل دورة ما يقارب الـ 70 ألفاً من السياح والزوار مواطنين ومُقيمين، كما أنه بات يعتبر حدثاً تراثياً سنوياً ينتظره الآلاف من مختلف إمارات الدولة كون فعالياته تحكي تراث أجداد دولة الإمارات وتحاكي طريقة حياتهم ومعيشتهم سابقاً.

وعقدت اللجنة المنظمة للمهرجان اجتماعاً ظهر أمس الثلاثاء لبحث الاستعدادات للحدث، وذلك برئاسة عبيد خلفان المزروعي مدير مهرجان ليوا للرطب، وبحضور مبارك علي المنصوري المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الزراعية في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية ومدير لجنة تحكيم المهرجان، والسيد عبدالله بطي القبيسي مدير المشاريع في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، وممثلون عن اللجنة الأمنية والشرطة.

ويضم المهرجان في دورته الجديدة العديد من الفعاليات الشعبية والتراثية والفنية التي تقام يومياً من الساعة الرابعة عصراً حتى العاشرة مساءً، بعدد جوائز يبلغ 220 جائزة بمجموع ما يزيد عن 6 مليون درهم من أهمها مزاينة الرطب والليمون والمانجو والسوق الشعبي ومسابقة سلة "فواكه الدار"، ومسابقة أجمل مجسم تراثي، والمزرعة النموذجية وفعاليات الأطفال والسوق الشعبي، وذلك في إطار الاحتفاء بالعادات والتقاليد والمحافظة على التراث المعنوي لدولة الإمارات، وخاصة شجر النخيل الذي يشغل مساحة كبيرة من التراث الإماراتي الأصيل والذاكرة الإنسانية لمجتمع الإمارات.

ونوّه عبيد خلفان المزروعي مدير مهرجان ليوا للرطب بأنّ المهرجان يهدف إلى فتح المجال أمام مختلف الأجيال للتعرف إلى تراث ومنتجات الأجداد والآباء كون شجرة النخيل كانت وما زالت تمثل رمزاً لثقافة وتاريخ المجتمع العربي بشكل عام والمجتمع الإماراتي على وجه الخصوص .

وأشار عبيد المزروعي إلى أنّ المكانة التاريخية لشجرة النخيل تحتم علينا بذل كل الجهود التي من شأنها تعزيز دور النخيل والتمر في مسيرتنا الحياتية والمحافظة على مكانتها المرموقة والرفيعة، بخاصة أنه ووفقاً للأمم المتحدة فقد تمكنت دولة الإمارات خلال العقود الأخيرة من غرس حوالي 130 مليون شجرة منها 22 مليون شجرة نخيل، تشكل 20 في المئة من إجمالي أشجار النخيل في العالم.

كما ونسعى على الدوام إلى تحقيق واقع عالمي نفخر به في مجال التمور والنخيل وكذلك الحفاظ على الموروث التاريخي والوطني الذي تتمتع به الدولة من خلال تكثيف العمل على تشجيع المزارعين وتحفيزهم على التوسع في زراعة الأصناف الجيدة من التمور.

وتابع المزروعي أنّ الاستعدادات تسير بشكل مكثف، وباستمرار حيث يتم عقد اجتماعات متواصلة لمناقشة كافة الشؤون التنظيمية الإدارية واللوجستية والأمنية والإعلامية اللازمة لضمان تحقيق أهداف ورسالة المهرجان، والتنسيق مع كافة الجهات المعنية بما يضمن تكامل الأدوار وتوفير الجهود والتكاليف وتحفيز المجتمع المحلي والإقليمي على المشاركة في فعاليات المهرجان وشروط الالتحاق بالمسابقة وآليات التقييم الخاصة بالمهرجان.

وأشاد المزروعي بالرعاية الكريمة للمهرجان من قبل سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، والذي يُقدّر دوما ويُثمن حرص أبناء المنطقة على صون موروثهم الثقافي والاجتماعي، وضمان توريثه للجيل الشاب.

دورة حافلة بالمفاجآت

وكعادته في كل عام يحفل المهرجان بالعديد من المفاجآت التي تخدم جهود دعم الموروث الثقافي الإماراتي، ومن أهمها الاستمرار للسنة الثالثة على التوالي بـ 3 أشواط تشجيعية لكل من فئات الدباس والخلاص والنخبة، وهي مُخصّصة للمشاركين الذين لم يسبق لهم الفوز من قبل في أيّ من الدورات السابقة للمهرجان، وذلك بهدف مكافأتهم على مشاركتهم المتواصلة وتحفيزهم وتشجيعهم على بذل الجهود لمنافسة الآخرين .

وتشمل فئات مسابقة مزاينة الرطب، وهي الفعالية الرئيسية للمهرجان: الخنيزي، الخلاص، الدباس، بومعان، الفرض، النخبة، أكبر عذج، وتشكل مسابقات الرطب الفريدة من نوعها هدفاً للجميع للحصول على المراتب الأولى، حيث يتم إعلان النتائج بعد القيام بتدقيق المزارع وفقاً لمعايير دقيقة متعدّدة تشمل النظافة العامّة للمزرعة، والعناية بالنخلة، واستخدام أسلوب الري الأمثل في توفير مياه السقي، إضافة الى الالتزام بمواعيد تسليم العيّنات حسب الفئات والتواريخ التي يتم تحديدها من قبل اللجنة المنظمة. أمّا مسابقة سلة "فواكه الدار" فتضم أنواعاً مختلفة ومتعددة من الفواكه المزروعة في حديقة المنزل أو المزرعة التي تعود ملكيتها للمشترك أي أن تكون محلية، وعلى أن لا تقل كل مشاركة عن 5 أصناف من الفاكهة، وقد تمت إضافة هذه المسابقة في سياق الجهود التي تبذلها إدارة المهرجان لتطوير هذا الحدث البارز وتعزيز الأداء والارتقاء بأصناف الفاكهة المحلية.

وجائزة المزرعة النموذجية تقدم لأنظف مزرعة، بحيث يتم التسجيل في اليوم الأول من المهرجان، على أن يتم إعلان النتائج في اليوم الأخير، مع وجود لجنة تحكيم مكلفة بالتدقيق على المزارع الفائزة على مدار العام وليس فقط خلال أيام المهرجان، وتهدف المسابقة للارتقاء بجودة المزارع، وتحفيز مالكيها للاهتمام بنظافة مزارعهم وترميم المباني المصاحبة والتأكد من جودة شبكة الري وجودة التربة والمواد المستخدمة.

كما تقام للسنة الخامسة على التوالي مسابقتا المانجو والليمون ضمن فعاليات مهرجان ليوا للرطب: المانجو المحلي، المانجو المنوع، الليمون المحلي، الليمون المنوع، إضافة لأجمل مجسم تراثي الذي يشترط فيه استخدام المواد الطبيعية في العمل في أي من مجالات التراث الإماراتي العريق، ويُراعى عدد القطع التراثية المستخدمة في العمل، مدى الإتقان والتناسق بين المواد المستخدمة، وأن يكون العمل مُعبراً عن نمط من أنماط الحياة القديمة.

ويُعّد السوق الشعبي الذي يقام على هامش مهرجان ليوا، ركناً أساسياً من أركان هذا الحدث السنوي المميز، حيث تعكس منتجاته روح وأصالة المجتمع الإماراتي، وتستفيد منه العديد من الأسر الإماراتية التي تعرض للأدوات والمعدّات والصناعات اليدوية القديمة التي شكلت أساس حياة الآباء والأجداد، والمُستمدة في معظمها من النخيل والتمور ، فضلاً عن أنّ المهرجان بات يُشكّل فرصة سنوية لعرض أحدث الابتكارات والمواد الغذائية التي تعتمد في تصنيعها على الرطب والتمر وكل ما يتعلق بشجرة النخيل . ولم يغفل مهرجان ليوا الاهتمام بزواره من الأطفال الذين يتوافدون إليه بصحبة الأهل للتعرف على تاريخ النخيل وعراقة التراث الإماراتي، حيث خصّص لهم عشرات الفعاليات المميزة من مسابقات ثقافية وورش رسم تتناول موضوع النخيل، وتعريف الأطفال بفضائل هذه الشجرة المباركة .

- مُرفق صور من اجتماع اللجنة المنظمة.

البرامج