مهرجان الغربية للرياضات المائية

  • تاريخ النشر

    مايو 02 , 2015

أبلة زينب حبيبة الأطفال في قرية الأطفال في مهرجان الغربية السابع للرياضات المائية  

شهد ختام مهرجان الغربية للرياضات المائية والذي استمر على مدى 10 أيام تدفقاً كبيراً للزوار الذين قدموا من كل أنحاء دولة الإمارات لكي يغمروا أنفسهم في أجواء من التقاليد البحرية والمرح والتمتع بما لذ وطاب من مأكولات. أعداد كبيرة من العائلات قطعوا مئات الكيلومترات من أبوظبي ودبي وعجمان بل ومن رأس الخيمة إلى مدينة المرفأ الساحلية الوادعة في المنطقة الغربية من أبوظبي ليستمتعوا بفعاليات المهرجان.

سارة وجوناثان راسل، زوجان يقيمان في دبي وقد سمعا عن المهرجان من أصدقاء لهما كانا قد شاركا في منافسة ركوب الأمواج الشراعي (الكايت سيرف) في مطلع الأسبوع.

"تقول سارة "أخبرنا أصدقاؤنا أن المهرجان جميل. وبما أنه لم يسبق لنا رؤية المنطقة الغربية فقد قررنا أن نحضر لنرى بأعيننا." وتابعت قائلة: "ابنتنا ايميلي ذات العشرة أعوام مستمتعة في منطقة ألعاب الأطفال أما أنا وجوناثان فمشغولان باختيار بعض الملبوسات المحلية." وقد حظيت قرية الأطفال بإقبال كبير من الصغار الذين استمتعوا بصفة خاصة بمسابقة الرسم وعروض الحرفيين الإماراتيين. جميع المقاعد في الصفين الطويلين من طاولات الرسم شغلت عن آخرها بأطفال صغار تنافسوا في إظهار براعتهم في التلوين. وازدان حائط الشرف في القرية بمجموعة من أفضل الرسومات، والتي صور بعضها مناظر للبحر والمراكب والبعض الآخر لوحات للشيخ زايد.

  

مسؤولة قرية الأطفال زينب بن حمادي، وهي من سكان المرفأ، كانت الابتسامة لا تفارق محياها وهي تطوف بين عشرات الأطفال للتأكد من أن كل طلباتهم مجابة. تقول زينب "كنت أعمل في الشرطة ولكنني الآن أعمل مع الأطفال في فعاليات ومهرجانات كهذا. الآن كلهم باتوا يعرفونني وينادونني أبلة زينب.. أبلة زينب."

 

وأضافت زينب " في أيام الأسبوع العادية كان الوضع أكثر هدوءاً أما الآن، في عطلة نهاية الأسبوع، فلدينا 200 وربما 300 طفل 

" من أعمار تتراوح ما بين 6 سنوات و15 سنة. بعد مسابقة الرسم هنالك مسابقات جر الحبل والقفز بالأكياس وقوارب الكاياك والسباحة للأولاد. لدينا أيضاً عروض غزل الخوص، أي سعف النخيل، وهو من أعرق التقاليد الإماراتية، أما للأطفال الأكبر سناً فلدينا استوديو تصوير إذا رغبوا في تعلم فنون التصوير. تستمر هذه الفعاليات حتى الثامنة مساءً، بعدها يبدأ البرنامج على المسرح الرئيسي."

في المجلس الشعبي للقرية، جلست والدة زينب، فاطمة الحمادي، وهي منهمكة في غزل سعف النخيل بسرعة مذهلة، ولا عجب فقد ظلت تقوم بهذا العمل طول حياتها. 

تقول فاطمة وقد ارتسمت بسمة على شفتيها: "سر إجادة نسج الخوص يكمن في الممارسة" . وأخذت تشرح لعشرات الفتيات الصغيرات اللاتي تحلقن حولها "بعد أن تجمعي سعف النخيل الجاف عليك أـن تغمسيه في الماء وإلا فسيكون جافاً ويتعذر نسجه. قد يستغرق عمل سلة أو سجادة أرضية واحدة عدة أيام، حسب درجة تعقيد التصميم.. ولذا فلا بد من التحلي بالصبر."

ومع أن الكثير من هؤلاء الأطفال يعرفون الخوص إلا أنهم لم يشاهدوا طريقة نسجه من قبل ولهذا تابعوا العمل بدهشة وإعجاب. من هؤلاء إسراء قشلان من مصر وعمرها 12 عاماً تقيم في أبوظبي منذ سنوات ولكنها لم تشاهد عملية نسج السعف من قبل. تقول إسراء عن هذه التجربة "أنا سعيدة بتعلم هذا العمل. هذه أول تجربة لي وقد استمتعت بها جداً. أعتقد أن مثل هذه التقاليد ينبغي أن تكون جزءاً من المنهج الدراسي."

 

البرامج